الشيخ المنتظري
725
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
ويجبرون إِحسان المسلمين إِليهم وكافؤوهم في مجازر فلسطين ولبنان ، فنرجو من اللّه العزيز المنتقم الجبّار أن يخذلهم ويضرب عليهم الذلّة والمسكنة بأيدي المسلمين الغيارى ، ويخلص القدس الشريف من براثنهم الخبيثة إِن شاء اللّه - تعالى - . الجهة الثامنة : في الأمان والهدنة : لا يخفى أنّه من المناسب هنا البحث في ثلاث مسائل متقاربة متناسبة تعرّض لها الفقهاء في كتاب الجهاد ، وهي مسألة إِعطاء الأمان للعدوّ ، ومسألة الجزية ، ومسألة الهدنة . والمراد بالأول أن يعطي الإمام أو نائبه ، أو فرد من المسلمين ولو كان من أدناهم الذمام والأمان لفرد أو فئة من الكفار المقاتلين . والمراد بالثاني الضريبة المقرّرة على الكفار من أهل الكتاب أو غيرهم على الخلاف في ذلك على أن يقرّوا على دينهم عائشين في ظلّ الحكومة الإسلامية آمنين في الأموال والأعراض والنفوس . والمراد بالثالث ما يعقده الإمام أو نائبه مع المقاتلين من ترك القتال في مدّة مع العوض أو بلا عوض على ما يراه من مصلحة الإسلام والمسلمين . ولكن لما كانت دائرة هذه المسائل واسعة جدّاً ومحل بحثها الكتب الفقهية الموسوعة أحلنا التفصيل فيها إِلى محلها ، ونبحث عن الجزية بحثاً بسيطاً في الباب الثامن من الكتاب المعقود للبحث عن المنابع المالية للدولة الإسلامية . وأمّا الأمان والهدنة فنشير إِليهما هنا بذكر بعض الآيات والروايات والكلمات لاطّلاع القارئ إِجمالا :